العلامة المجلسي

323

بحار الأنوار

وكون خطة القلم كناية عن المقاربة بعيد ، ويمكن أن يكون المراد كانت بيني وبينها مسافة قليلة بقدر ما يخط بالقلم وكنت أطلبها للتأديب أو غيره فلم أعرف مكانها حتى أتتني بنفسها . وفي بعض النسخ : لحظ القلم باللام والحاء المهملة والظاء المعجمة ، أي كان مني إليها أمر بأن تلحظ القلم الذي فات مني فأتتني به ، وفي بعضها : " بخط القلم " وفي بعضها : " بخبط القلم " أي الترديد في الكلام بسبب خط النساخ ، فيحتمل أن يكون " فاتتني " في الموضعين ، أي كان مني إليها شئ من الضرب والتهديد للتأديب ففاتتني ولم أطلع على مكانها ، وعلى هذه النسخة أيضا يمكن تأويله بهذا المعنى ، أي فاتتني ثم أتتني بنفسها . ويؤيده ما رواه في الكافي أنه عليه السلام قال : يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب ما يعلم الغيب إلا الله لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي . ( 1 ) ولا يخفى أن قوله : هذه ، ثانيا يزيد تكلف بعض التوجيهات . 92 - رجال الكشي : ذكرت الطيارة الغالية في بعض كتبها عن المفضل أنه قال : لقد قتل مع أبي إسماعيل يعني أبا الخطاب سبعون نبيا كلهم رأى وهلك ( 2 ) نبيا فيه . ( 3 ) وإن المفضل قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ونحن اثنا عشر رجلا قال : فجعل أبو عبد الله عليه السلام يسلم على رجل رجل منا ويسمي كل رجل منا باسم نبي وقال لبعضنا : السلام عليك يا نوح ، وقال لبعضنا : السلام عليك يا إبراهيم ، وكان آخر من سلم عليه قال : السلام عليك يا يونس ، ثم قال : لا تخاير بين الأنبياء ( 4 ) .

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 257 . ( 2 ) في نسخة : هلل ويشافهه . ( 3 ) في المصدر : نبينا فيه . . ( 4 ) رجال الكشي : 208 .